||   أهلاً بكم في كتاباتي .. زُواراً وقُرَّاء ... مع خواطرَ وذكريات .. مقالات وحكايات ..صور وتسجيلات ..أسئلة وإجابات..مع جديد الاضافات ، أدونها في هذه الصفحات .. مصطفى مصري العاملي   ||   يمكنكم متابعة البرنامج المباشر أئمة الهدى على قناة كربلاء الفضائية في الساعة التاسعة من مساء كل يوم اربعاء في أيام شهر رمضان المبارك، بتوقيت كربلاء ..   ||   يمكنكم متابعة البرنامج المباشر الدين عقيدة وسلوك على قناة الدعاء الفضائية في الساعة التاسعة من مساء كل يوم جمعة في شهر رمضان المبارك، بتوقيت النجف الاشرف ويعاد في الثانية بعد ظهر يوم السبت.   ||  

حكمة الساعة :

قَالَ علي (ع) عَيْبُكَ مَسْتُورٌ مَا أَسْعَدَكَ جَدُّكَ .

البحث في الموقع :


  

الكتب :

  • كتاب رحلة في عالم الصلاة
  • كتاب رحلة في عالم الصلاة
  •  مناسك الحج والعمرة مع شرح وملحق استفتاءات
  • الطهارة مسائل واستفتاءات
  • كتاب التقليد والعقائد
  • شرح منهاج الصالحين، الملحقات الجزء الثالث
  • شرح منهاج الصالحين، المعاملات الجزء الثاني
  • شرح منهاج الصالحين، العبادات الجزء الاول
  • رسائل أربعين سنة

جديد الموقع :



 مع دعاء اليوم الثامن من شهر رمضان المبارك

 مع دعاء اليوم السابع من شهر رمضان المبارك

 مع دعاء اليوم السادس من شهر رمضان المبارك

 مع دعاء اليوم الخامس من شهر رمضان المبارك

 علي عليه السلام في القرآن ج35 - الحلقة 273

 الدين عقيدة وسلوك-7- الدين وحسن الخلق

 علي عليه السلام في القرآن ج34 - الحلقة 272

 الدين عقيدة وسلوك ج6، معنى الدين و الحب ح4

 مع دعاء اليوم الرابع من شهر رمضان المبارك

 مع دعاء اليوم الثالث من شهر رمضان المبارك

 مع دعاء اليوم الثاني من شهر رمضان المبارك

 مع دعاء اليوم الاول من شهر رمضان المبارك

 الدين عقيدة وسلوك ج5، معنى الدين و الحب ح3

 الدين عقيدة وسلوك ج4، معنى الدين و الحب ح2

 الدين عقيدة وسلوك ج3، معنى الدين و الحب ح1

مواضيع متنوعة :



 علي عليه السلام في القرآن ج14 - الحلقة 251

 صلح الامام الحسن عليه السلام ج2- الحلقة 43

 مع دعاء اليوم الحادي عشر من أيام شهر رمضان المبارك

 محاضرات رمضانية في العتبة الحسينية - اليوم الاول

 مكانة الصدق ج3، الحلقة 008

 علي عليه السلام في القرآن ج28 - الحلقة 265

 رحلتي الى أعظم حجّ في التاريخ .. الى كربلاء- الحلقة التاسعة ( في مسجد الكوفة)

 بين غداء في النجف وغداء في قم خاطرة وذكرى

 ما من كملة أبلغ عند الحر من لعن الظالمين

 ما بعد خطبة الزهراء ج4 - الحلقة 86

 مع خطبة الزهراء ج 5- الحلقة 61

 مع دعاء اليوم السابع عشر من أيام شهر رمضان المبارك

 مواكب العزاء في قم

 معنى الطاعة لله ولرسوله وكيف تتحقق ( الحلقة 4)

 هل عثمان من اولي الامر ج5 -الحلقة 205

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 3

  • الأقسام الفرعية : 31

  • عدد المواضيع : 542

  • الألبومات : 5

  • عدد الصور : 36

  • التصفحات : 2843259

  • التاريخ : 28/05/2018 - 12:47

 
  • القسم الرئيسي : كتاباتي .

        • القسم الفرعي : مقالات .

              • الموضوع : يوم 11 أيلول بين أبرهة الحبشي والسلفية الوهابية .

يوم 11 أيلول بين أبرهة الحبشي والسلفية الوهابية

11 ايلول بين أبرهة الحبشي والسلفية الوهابية.

 قبل تسع سنوات من الزمن كان والدي ووالدتي على أهبة العودة الى أرض الوطن بعد زيارة غريب الغرباء .. الذي تُكرمُ في غدٍ وفودُ الزائرين اليه أيما إكرام..
تلقيت في ذاك الوقت اتصالا هاتفياً من مكتب أحد المراجع مستخبراً عن حقيقة الاخبار والاحداث المتسارعة في الولايات المتحدة الاميركية..
استيقظت لأتابع تلك الاحداث التي كانت تجري تباعا..وتنتقل أخبارها عبر شبكات التلفزة ومواقع الانترنت..
طائرات مختطفة مجهولة العدد.. انفجارات وارتطامات.. اغلاق للمطارات.. مبنى البنتاغون ( وزارة الدفاع الاميركية) من تلك الاسماء التي تدوالها الاعلام.. لا أحد يعرف حقيقة ما يجري..
هل هي أحداث عابرة ؟ أم بداية لسلسلة من التطورات؟
ساعات حبسَ العالمُ فيها انفاسه متطلعا الى ما يجري..
هل هي بداية انهيارات كبيرة ؟ ام بداية حرب كونية ؟ أم أحداث صغيرة سرعان ما ستنتهي؟
مع توالي الاخبار العاجلة التي تنقل فلاشات الاخبار عن الاحداث المتنقلة لا أعتقد أن أحدا كان يفكر في تلك اللحظات بالتفسير الثالث.. ولكن لم يكن أحد يرغب بأن تكون تلك الاحداث بداية لدمار البشرية..
ومضت ساعات لتبدأ الصورة الواقعية لتلك الاحداث بالظهور أكثر .. والتي كانت كافية لترسم معالم أحداث جديدة ستعيشها البشرية في مرحلة قادمة لا نزال نعيش تداعياتها حتى اليوم وستستمر الى أجل نجهله..
من أولى نتائج ذاك اليوم ..أن ألغيتُ موعد سفر والديّ الى لبنان فلم يعد السفر بالطائرات آمنا في تلك الساعات.. بل لم يعد الانتقال من مكان الى آخر آمنا في ظل تلك الاجواء التي تحمل الكثير من المؤشرات..
قلت لوالدتي .. لا يمكنكم السفر في هذه الايام قبل أن يهدأ هدير العاصفة..
وكان ذاك اليوم يفصلنا بساعات عن تاريخ آخر أعيشه في وجداني.. لم يُخفف تقادم الزمن من لوعته.. ولم تجف الدمعة عند ذكراه..
تاريخ لا شك في أنه حفر اخدودا في الذاكرة .. وترك بصماته على الوالدة والوالد ..ومن لا يزال يعيش الذكرى سواء من اخوتي او من غيرهم .. أو ممن عايش ذاك اليوم بأحداثه او تداعياته ، إنه ذكرى 12 أيلول من عام 1981(وهذه لها حديث خاص يوم غد انشاء الله).
لقد تم تأجيل موعد سفرهم الى وقت آخر لا ندر يومها هل سيكون قريبا ام مجهولا؟
هكذا كانت الصورة التي عايشناها قبل تسع سنوات في اليوم الحادي عشر من شهر أيلول من عام 2001 ميلادي،  والذي شكل مفصلا ومحطة بارزة في العصر الحديث..
                                                                           ***
لئن اعتمد العرب في التاريخ لسنوات طويلة على اعتماد تاريخ لحدث حصل ف جزيرة العرب لم يسبق له مثيل في التاريخ البشري، فكانوا يؤرخون بعام الفيل و قبل عام الفيل وبعد عام الفيل...
 واليوم فقد غدا تاريخ 11 أيلول 2001 معلما من معالم التاريخ إذ يقال: ما قبل 11 أيلول وما بعد 11 أيلول..
فما حقيقة 11 أيلول؟ وهل يمكننا القول أنها كانت نتيجة أم أنها بداية؟
بعد أسابيع وأشهر بل وأكثر من التكهنات والتحقيقات والاخبار المتضاربة اتجه المسار ليرسم صورة عن أحداث ذاك اليوم التاريخي..
تسعة عشر شخصاً ينتسبون الى الدين الاسلامي من العالم العربي، سعوديو الجنسية بمعظمهم، من أرض الحجاز التي فيها الكعبة التي يحج اليها المسلمون من كل أنحاء المعمورة، ويتوجهون اليها بصلاتهم اليومية من كل مكان..
هؤلاء المسلمون قادوا عددا من الطائرات بعد ان استولوا عليها ، أو أرغموا قادة تلك الطائرات على التوجه بها نحو اهداف مرسومة ومحددة، تشكل رمز القوة السياسية والعسكرية والاقتصادية لأعظم امبراطورية عسكرية واقتصادية في العالم الحديث .. إنها الولايات المتحدة الاميركية.. ويحولون تلك الطائرات بما فيها من بشر الى قنابل تتفجر في تلك الاهداف..
والسؤال: ما حقيقة أهداف هؤلاء ؟ وكيف ستكون ردة فعل الاخرين؟
إذا تصفحتَ اليوم وبعد تسع سنوات على ذاك التاريخ صفحات الاخبار، أو تجولت عبر أخبار الفضائيات المصورة وفي شتى لغات العالم ستجد خبراً بارزا يتحدث عنه رئيس اميركا ورؤساء العالم والامين العام للامم المتحدة ، والمترئسون في العالم الاسلامي..والقادة الدينيون .. من فاتيكان المسيحيين الى مراجع المسلمين ..
ولم يشذ عن ذلك حتى بعض حاخامات اليهود.. كلهم يتحدثون عن قسّ لفت أنظار العالم أجمع الى اعلان نشره منذ اسبوع او يزيد عن نيته إحراق نسخ من المصحف الشريف في احتفال فولكلوري اعلامي في باحة كنيسته المجهولة في ولاية فلوريدا الاميركية..
قس عايش الفشل في المانيا وانتقل الى اميركا ليمضي سنوات من عمله ولم يؤثر سوى بافراد لا يصل عددهم الى خمسين شخصا ينتمون الى كنيسته.. فنجده قد خطف الاضواء التي يحسده عليها الكثيرون .
                                                                      ***
يعود بنا التاريخ الى امبراطور الحبشة وأبرهة الذي بنى له قبل الاسلام كنيساً في صنعاء - التي احرقت فيها قبل سنوات قليلة نسخ من نهج البلاغة والصحيفة السجادية في مسعى من السلفية الوهابية لدك اسفين في نسيج الشعب اليمني- وكان الهدف من ذاك البناء ان يكون بديلا للكعبة التي يحج اليها العرب في أرض الحجاز..
إن قوافل الحجيج والتجار تشخص على مدار العام نحو أرض جبلية جرداء فيها بيت قام ببناءه الانبياء..ويحج اليه الاولياء رغم تدنيسه بآلهة التمر وآلهة الحجر المنصوبة في فناء البيت العتيق..
إن تلك القوافل التي تتجه الى ذاك المكان من الافضل ان تتجه الى البيت الجديد في صنعاء فالقليس هي البديل عن الكعبة، وصنعاء هي البديل عن مكة ، وأرض اليمن هي البديل عن ارض الحجاز..
       وانتظر ابرهة ورود القوافل اليه دون نتيجة .. فالقوافل لم تغير وجهتها عن مكة والبيت الحرام..
ألم يدع خليل الرحمن ربه قائلا: رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَ ارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ. 
 لا شك ولا ريب أن حالة الفشل التي شعر بها أبرهة جعلته يمتلئ غيظا، فما سعى اليه من بناءه لم يجنِ نتيجته، ولم يصل منه الى مراده.. بل صرف الكثير الكثير دون ان يعود اليه ما رغب..
وهنا ينقل لنا التاريخ خبراً ..أن عربيا بل أعرابيا لوث القليس بالقاذورات إهانة لما أراده أبرهة أن يكون بديلا عن الكعبة..
وعندما بلغ خبره أبرهة فكان أن أخذ قرارا سيدخله التاريخ ولكن ليس من حيث أراد.. بل ليحكيه قرآنا ويصير مثلا..
هذا ما نقله التاريخ ..
وهنا يحق لنا أن نسأل..
هل أن هذا العربي الذي لوث القليس كان ينطلق بعمله من دافع الرغبة لتحقير القليس دفاعا عن الكعبة؟ أم لإثارة غرائز أبرهة ضد الكعبة وأهل مكة؟ أم لاعطاءه الذريعة؟
هل كان ذاك الاعرابي صادقاً أم متآمرا؟
ونطرح السؤال بصيغة أخرى :
هل كان جاهلا غبياً ؟ أم خائناً عميلا؟
هل كان أبرهة بحاجة الى ما يستعمله مادة إثارة كي يقرر التوجه بجيشه الجرار لهدم الكعبة؟
لا شك أنه كان يملك القوة والنفوذ ليتخذ القرار الذي يحلو له، وينتقم من اهل مكة بسبب فشل مشروعه تحويل رحلات الحجيج والتجار الى بلاده، ولكن هذه القدرة والقوة لن تجعل في جيشه الحافز المتقد نحو تحقيق هذا الهدف بل سيكون امتثالهم لاوامره فقط لانه يملك السلطة..
أما لو أشعل مشاعرهم بحب الانتقام فلن يعود بحاجة سوى ليعطيهم الاشارة نحو الهدف المنشود..
فهل جاءه عمل الاعرابي هدية من حيث لا يحتسب ليصل الى مرامه؟ أم أنه أوجد تلك المسرحية ليصل الى هدفه؟
ألم يحرق اليهود الصهاينة فندق الملك داود ويقتلوا فيه يهودا من بني نحلتهم ويقتلوا المبعوث الدولي غداة اعلانهم تأسيس دولتهم في فلسطين ليستدروا العطف ويصلوا الى غايتهم؟
قد لا يستطيع أحد الاجابة على تلك التساؤلات.. ولكن ما يمكن قوله أن لا فرق في النتيجة .. فقد صار لدى أبرهة الحافز العملي ليتجه بجيوشه التي تتقدمها الفيلة نحو مكة قاصدا هدم الكعبة..
وتصل تلك الجيوش الى قرب هدفها.. ويصادر الجيش الجرار إبلا لسيد قريش.. كما يصادر اليوم من يملك القوة خيرات الشعوب بل وحتى تفكيرها..
ويلتقيه عبد المطلب قائلا.. ردّ الي إبلي... وإن كنت تخوفني بأنك قادم لهدم بيت الله الحرام .. فاعلم يا ابرهة أن للبيت ربا يحميه..
وعندها صار كيد ابرهة في تضليل بعد أن أرسل رب البيت " عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ، تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ، فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ.
.. فكان عام الفيل..وكان محطة من محطات التاريخ..
وهنا نعود الى 11 أيلول لنتساءل..
هل ما قامت به تلك المجموعة من سلفية الوهابية في 11 أيلول 2001  كان ردة فعل على ما يستشعرونه من إهانة تجاه مقدساتهم؟
 فكان أن ضحى هؤلاء بأرواحهم وأزهقوا معهم أرواح المئات بل الالاف؟
أم كان الهدف منه التأسيس لمرحلة جديدة ؟ ولغاية جديدة؟
هل لوَّث الاعرابي القليس دفاعا عن مكة ؟ أم لاعطاء أبرهة مبرر هدم الكعبة؟

                     ***
يعيش الغرب عموما حالة فراغ فكري جعلت العديد من الاساقفة يصرخون بصوت عال وفي قلب عاصمة الكثلكة في العالم مدينة روما ، إن تعاليم الاسلام العظيم تدخل الى قلوب شبابنا وشاباتنا وعقول مفكرينا.. وأن أوروبا في طريقها للتحول الى الاسلام..
وذا ليس بالامر الجديد ..
ألم يدخل الاسلام الى قلوب الملايين عبر التاريخ وتتجاوز حدوده الانظمة السياسية القائمة لتنشأ مثلا في اندونيسيا أكبر دولة اسلامية في العصر الحديث دون أن تصل اليها فيما مضى سلطة المسلمين في ايام سطوتهم؟
إن اميركا واوروبا صارت تضم من بين ابناءها الملايين ممن يدينون بهذا الدين الحنيف الذي يحمل كل معاني الرأفة والانسانية، والنبل والسمو في الفكر والسلوك..
أليس علي بن ابي طالب هو القائل: الناس صنفان.. إما أخ لك في الدين او نظير لك في الخلق؟ وهو الذي أوصى ابنه الامام الحسن بأسيره خيرا موصيا إياه ان يطعمه من طعامه ..
هل سمع أحد من البشر بقتيل يوصي بإطعام قاتله من طعامه..
هل وصلت أسمى نظريات حقوق الانسان الى هذا المستوى من الانسانية الذي يطرحه علي بن ابي طالب في بيانه لمعاني الاسلام؟
 بل هل هناك ابلغ من قوله وهو يقسم بالله قائلا .. فوالله لو أن امرء مسلما مات .. أسفا ، وحزنا على امرأة معاهدة سلبت قرطها وخلخالها ما كان عندي ملوما بل كان عندي جديرا ...
لقد بلغ قسٌ مغمورٌ أوج الظهور الاعلامي خلال اسبوع واحد فقط عندما أعلن عن تحديد هذا اليوم موعدا لاحراق نسخ من القرآن الكريم..
ووقف بالامس رئيس الولايات المتحدة الاميركية باراك حسين اوباما ليقول بصفته القائد العام للقوات المسلحة الاميركية:  إن هذا العمل يهدد أرواح الجنود الاميركيين في افغانستان ومناطق أخرى..
وكأن ما يدعوه لذلك ليس سوى الخوف من المجهول..
إن حالة العداء المستشري للاسلام جعلت الرئيس الاميركي يتحدث في نفس المناسبة قائلا: ليس لنا عداء مع الاسلام، بل عداؤنا مع الارهابيين.
وهنا يحق لنا أن نتساءل .. في ظل كل الفراغ الفكري الذي أصاب الغرب وأشرت اليه ، وفي الوقت الذي أعلنت فيه اليوم لجنة تحقيق كنسية في بلجيكا عن اكتشافها لمئات حالات الاعتداءات الجنسية على اطفال الكنيسة مما دفع بعدد منهم للانتحار..
 في ظل هذه الصورة  نعيد طرح الاسئلة من جديد..
هل أن احداث 11 أيلول كانت ردة فعل من اولئك الانتحاريين على حالة عداء للاسلام والمسلمين؟ أم هي تأسيس لحالة عداء أريد لها ان تنتشر لتقف في وجه الزحف الاسلامي الى قلوب الملايين، في ظل حالة الانفتاح العالمي الذي يعيشها عالمنا المعاصر الذي تحول فيه العالم الى ما يشبه قرية واحدة؟
هل الصور البشعة عن عمليات الاجرام المنظم التي ترتكب باسم الاسلام بحق المسلمين وغير المسلمين هو الصور الحقيقية التي يجب ان يوصلها المسلمون الى العالم عن الاسلام؟ أم هي صور يراد لها ان تظهر صورة بشعة عن سلوكيات المسلمين لتنتقل هذه الصورة الى الاسلام؟
هل عمليات القتل الحاقد والتمثيل المقزز بجثث القتلى هي صورة الاسلام الذي يسعى المسلمون الى ايصالها للاخرين؟
أم كلام نبي الاسلام الذي ينقله لنا وصيه علي بن ابي طالب الذي يقول: اياكم والمثلة ولو بالكلب العقور؟
هل قتلَ الاميركيون وحلفاؤهم في افغانستان من المسلمين بقدر ما قتل من أسموا أنفسهم طلاب الشريعة الاسلامية (طالبان) من أبرياء وسَّملوا من أعين؟ وقطعوا من أيد وأرجل؟
هل أن ضحايا جريمة احتلال العراق الذين سقطوا من المدنيين والابرياء على يد القوات الاميركية تصل الى عُشر ما ارتكبته فرق الموت والاجرام المنظم التي ترفع شعار الاسلام بحق مسلمين عراقيين كل جريمتهم أنهم يدينون بالولاء لأهل بيت العصمة عليهم السلام؟ أو خالفوهم بالرأي؟
هل العمليات الانتحارية والسيارات المفخخة التي دمَّرت المساجد والاسواق والقرى الامنة باسم الاسلام تصل الى عُشر ما ووجهت به القوات الغازية؟
لقد ارتكب بعض الجنود الأميركان جريمة بحق فتاة وعائلتها قرب احد الحواجز فاعتدوا عليها وقتلوا العائلة وكانت النتيجة ان تعرضوا للاعتقال والمحاكمة من قبل دولتهم التي لا دين لها..
ولكن كم من الاعراض انتهكت باسم الاستجابة لطلبات أمراء الاجرام في مناطق نفوذ دويلاتهم التي اعلنوها باسم الاسلام؟ والتي طاولت حتى ابناء مذهبهم؟
أية خدمة قدمها هؤلاء لأعداء الاسلام في إعطاء تلك الصور البشعة لكي يتجند مثل هذا القس الفاشل ويعلن حربه على الاسلام؟
هل كان ليستمع أحد لتلك الاصوات النشاز لو لم تكن هناك أرضية خصبة لتقبل مثل هذه الدعوات نتيجة لمثل تلك الممارسات؟
ما الذي يدعو الغرب اللاديني لمواجهة كل المظاهر التي ترتبط بالاسلام بشكل او بآخر ، من مآذن المساجد وصولا الى لباس المسلمات؟
إن خروج النساء عاريات لا يثير حفيظة الغيارى في الغرب، فهي حرية شخصية يكفلها دستور الدول الغربية، اما خروج امرأة منقبة فهي جريمة يعاقب عليها بالغرامات وقد تستوجب سحب الجنسية الفرنسية ..
أليس كل هذا من تداعيات الحادي عشر من ايلول؟
تسع سنوات مرت على ذاك اليوم .. ونجد من بين المسلمين من يقدم خدمة كبيرة لأعداء الاسلام ويشوه اسم الاسلام أكثر بكثير مما يسعى اليه قس مغمور كسب شهرة كبيرة باعلانه..
فهل كانت احداث 11 أيلول سلوكا غبياً من ذاك الاعرابي الذي دنس القليس؟
أم كانت خيانة أرادت إعطاء المبرر لأبرهة كي يغزو مكة؟
لو قرأنا التاريخ الحديث وربطناه بالتاريخ القديم .. من كعب الاحبار الى ابن تيمية .. وصولا الى ابن عبد الوهاب.. وتدريب المخابرات الاميركية لابن لادن في افغانستان أيام الاحتلال السوفيتي.. ونماذج فندق الملك داود.. ومذكرات مستمر همفر.... وعقائد المسيحيين الصهاينة .. وغيرها وغيرها.. لو قرأنا كل ذلك مع ما استعرضناه من احداث لحقَّ لنا أن نتساءل..
هل أن 11 أيلول ردة فعل غبية .. أم بداية مؤامرة دنيئة؟
 تشترك فيها ايادٍ عربية واسلامية...
ليس لدي جواب سوى القول أنه في كل الاحوال.. النتيجة واحدة في كلا الاحتمالين كما في كلتا القصتين.
 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2010/09/11   ||   التصفحات : 4816



كتابة تعليق لموضوع : يوم 11 أيلول بين أبرهة الحبشي والسلفية الوهابية
الإسم * :
الدولة * :
بريدك الالكتروني * :
عنوان التعليق * :
نص التعليق * :
 

التعليقات (عدد : 1)


• (1) - كتب : يوسف ابو الحسن من : سويسرا ، بعنوان : السلام عليكم في 2010/11/04 .

مقاربة ذكية جدا وواقعية إلى أقصى الحدود,,, لقد تحدثتم مولانا بما نعلمه علم اليقين في قلوبنا دون أن نعرف صياغته وتسطيره على الاوراق كما فعلتم ببلاغتكم اللافتة
فشكرا لكم,,, وإنني لاستأنس أيما استئناس بمطالعة مدوناتكم وقد واضبت عليها بعد أن وصلني رابط موقعكم من أخي الاكبر علي


كتاباتي : الشيخ مصطفى محمد مصري العاملي ©  www.kitabati.net     ||    البريد الإلكتروني : mostapha@masrilb.net    ||    تصميم ، برمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net