||   أهلاً بكم في كتاباتي .. زُواراً وقُرَّاء ... مع خواطرَ وذكريات .. مقالات وحكايات ..صور وتسجيلات ..أسئلة وإجابات..مع جديد الاضافات ، أدونها في هذه الصفحات .. مصطفى مصري العاملي   ||   يمكنكم متابعة البرنامج المباشر أئمة الهدى على قناة كربلاء الفضائية في الساعة الخامسة والنصف عصر كل يوم اربعاء بتوقيت كربلاء . ويعاد في الرابعة من صباح يوم الخميس .   ||  

حكمة الساعة :

قَالَ علي (ع) أَوْلَى النَّاسِ بِالْعَفْوِ أَقْدَرُهُمْ عَلَى الْعُقُوبَةِ .

البحث في الموقع :


  

الكتب :

  • كتاب رحلة في عالم الصلاة
  • كتاب رحلة في عالم الصلاة
  •  مناسك الحج والعمرة مع شرح وملحق استفتاءات
  • الطهارة مسائل واستفتاءات
  • كتاب التقليد والعقائد
  • شرح منهاج الصالحين، الملحقات الجزء الثالث
  • شرح منهاج الصالحين، المعاملات الجزء الثاني
  • شرح منهاج الصالحين، العبادات الجزء الاول
  • رسائل أربعين سنة

جديد الموقع :



 علي عليه السلام وآية الولاية ج7- الحلقة 281

 صورة المسير ايام الاربعين في سنة 1974

 علي عليه السلام وآية الولاية ج6- الحلقة 280

 علي عليه السلام وآية الولاية ج5- الحلقة 279

 علي عليه السلام وآية الولاية ج4- الحلقة 278

 علي عليه السلام وآية الولاية ج3- الحلقة 277

 هل يمكن أن ينظر الله الى زوار الحسين (ع) قبل حجاج بيته في عرفات؟

 تعليق على مقال حول بناء حسينيات طريق الاربعين

 علي عليه السلام وآية الولاية ج2- الحلقة 276

 علي عليه السلام وآية الولاية ج1- الحلقة 275

 مع دعاء اليوم السابع والعشرون من شهر رمضان المبارك

 مع دعاء اليوم السادس والعشرون من شهر رمضان المبارك

 الدين عقيدة وسلوك ج9، الدين وحسن الخلق ح3

 مع دعاء اليوم الخامس والعشرون من شهر رمضان المبارك

 مع دعاء اليوم الرابع والعشرون من شهر رمضان المبارك

مواضيع متنوعة :



 ومضات من حياة الامام الصادق عليه السلام - الحلقة 21

 أيهما أخطر !!! انفلونزا الطيور؟؟ أم انفلونزا النفوس ؟؟

 نهج النفاق ج7- الحلقة 113

 معنى الامر لغة-5

 يوم التروية وليلة عرفة - الحلقة 27

 علي اول مسلم ج3 - الحلقة 225

 كيف يمكن تقييم الشاب ج1 - الحلقة 11

 مع دعاء اليوم التاسع عشر من شهر رمضان المبارك

 اخفيت دمعتي وودعته بابتسامة

 الدين عقيدة وسلوك ج8، الدين وحسن الخلق ج2

 العلاقة مع الأبوين المرتدين ج 2 - الحلقة 9

 قدر الشيعة بين يهود أمة موسى ويهود أمة محمد

 قراءة في وصية ابي بكر لعمر بن الخطاب ج4 - الحلقة 117

 الانبياء والصدق، الحلقة 003

 موقف الصحابة من الخليفة الاول ج 1- الحلقة 46

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 3

  • الأقسام الفرعية : 31

  • عدد المواضيع : 574

  • الألبومات : 5

  • عدد الصور : 36

  • التصفحات : 3022126

  • التاريخ : 19/12/2018 - 13:07

 
  • القسم الرئيسي : كتاباتي .

        • القسم الفرعي : نور الكلام .

              • الموضوع : الخطبة المونقة.. بلا حرف الألف .

الخطبة المونقة.. بلا حرف الألف

الخطبة المونقة..
نقل بن ابي الحديد المعتزلي هذه الخطبة من خطب سيد البلغاء وأمير الفصحاء علي بن أبي طالب عليه السلام وقال عنها:
هي خطبة خالية من حرف الألف رواها كثير من الناس له عليه السلام، قالوا:
تذاكر قوم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أي حروف الهجاء أدخل في الكلام؟
فأجمعوا على الألف، فقال علي عليه السلام ، مرتجلا من غير سابق فكر ولا تقدم روية:

ونحن ننقلها بلا تعليق

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ
 حَمِدْتُ وَ عَظَّمْتُ مَنْ عَظُمَتْ مِنَّتُهُ، وَ سَبَغَتْ نِعْمَتُهُ، وَ تَمَّتْ كَلِمَتُهُ، وَ نَفَذَتْ مَشِيَّتُهُ، وَ بَلَغَتْ حُجَّتُهُ، وَ عَدَلَتْ قَضِيَّتُهُ، وَ سَبَقَتْ رَحْمَتُهُ غَضَبَهُ.

حَمِدْتُهُ حَمْدَ عَبْدٍ مُقِرٍّ بِرُبُوبِيَّتِهِ، مُتَخَضِّعٍ لِعُبُوديَّتِهِ، مُتَنَصِّلٍ مِنْ خَطيَّتِهِ، مُعْتَرِفٍ بِتَوْحيدِهِ، مُسْتَعيذٍ مِنْ وَعيدِهِ، مُؤَمِّلٍ مِنْ رَبِّهِ مَغْفِرَةً تُنْجيهِ، يَوْمَ يَشْغَلُ كُلٌّ عَنْ فَصيلَتِهِ وَ بَنيهِ.

وَ نَسْتَعينُهُ وَ نَسْتَرْشِدُهُ وَ نَسْتَهْديهِ، وَ نُؤْمِنُ بِهِ وَ نَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ.

وَ شَهِدْتُ لَهُ شُهُودَ مُخْلِصٍ مُوقِنٍ، وَ فَرَّدْتُهُ تَفْريدَ مُؤْمِنٍ مُتَيَقِّنٍ، وَ وَحَّدْتُهُ تَوْحيدَ عَبْدٍ مُذْعِنٍ.

ليْسَ لَهُ شَريكٌ في مُلْكِهِ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيُّ في صُنْعِهِ.

جَلَّ عَنْ مُشيرٍ وَ وَزيرٍ، وَ تَنَزَّهَ عَنْ عَوْنِ مُعينٍ وَ نَصيرٍ وَ نَظيرٍ.

عَلِمَ فَسَتَرَ، وَ بَطَنَ فَخَبَرَ، وَ مَلَكَ فَقَدَرَ، وَ مَلِكَ فَقَهَرَ، وَ عُصِيَ فَغَفَرَ، وَ عُبِدَ فَشَكَرَ، وَ حَكَمَ فَعَدَلَ، وَ تَكَرَّمَ فَتَفَضَّلَ.

لَمْ يَزَلْ وَ لَنْ يَزُولَ، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ، وَ هُوَ قَبْلَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ، وَ بَعْدَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ.

رَبُّ مُتَفَرِّدٌ بِعِزَّتِهِ، مُتَمَكِّنٌ بِقُوَّتِهِ، مُتَقَدِّسٌ بِعُلُوِّهِ، مُتَكَبِّرٌ بِسُمُوِّهِ.

لَيْسَ يُدْرِكُهُ بَصَرٌ، وَ لَيْسَ يُحيطُ بِهِ نَظَرٌ.

قَوِيُّ مَنيعٌ، بَصيرٌ سَميعٌ، عَلِيُّ حَكيمٌ، رَؤُوفٌ رَحيمٌ، عَزيزٌ عَليمٌ.

عَجَزَ عَنْ وَصْفِهِ مَنْ يَصِفُهُ، وَ ضَلَّ في نَعْتِهِ مَنْ يَعْرِفُهُ.

قَرُبَ فَبَعُدَ، وَ بَعُدَ فَقَرُبَ.

يُجيبُ دَعْوَةَ مَنْ يَدْعُوهُ، وَ يَرْزُقُ عَبْدهُ وَ يَحْبُوهُ.

ذُو لُطْفٍ خَفِيٍّ، وَ بَطْشٍ قَوِيٍّ، وَ رَحْمَةٍ مُوسَعَةٍ، وَ عُقُوبَةٍ مُوجِعَةٍ.

رَحْمَتُهُ جَنَّةٌ عَريضَةٌ مُونَقَةٌ، وَ عُقُوبَتُهُ جَحيمٌ مَمْدُودَةٌ مُوبِقَةٌ.

وَ شَهِدْتُ بِبَعْثِ مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ وَ رَسُولِهِ، وَ صَفِيِّهِ وَ نَبِيِّهِ، وَ حَبيبِهِ وَ خَليلِهِ، صَلَّى عَلَيْهِ صَلَاةً تُحْظيهِ، وَ تُزْلِفُهُ وَ تُعْليهِ، وَ تُقَرِّبُهُ وَ تُدْنيهِ.

 بَعَثَهُ في خَيْرِ عَصْرٍ، وَ حينِ فَتْرَةٍ وَ كُفْرٍ، رَحَمَةً مِنْهُ لِعَبيدِهِ، وَ مِنَّةً لِمَزيدِهِ.

خَتَمَ بِهِ نُبُوَّتَهُ، وَ وَضَّحَ بِهِ حُجَّتَهُ، فَوَعَظَ وَ نَصَحَ، وَ بَلَّغَ وَ كَدَحَ.

رَؤُوفٌ بِكُلِّ مُؤْمِنٍ رَحيمٌ، سَخِيٌّ، رَضِيٌّ، وَلِيٌّ، زَكِيٌّ.

عَلَيْهِ رَحْمَةٌ وَ تَسْليمٌ، وَ بَرَكَةٌ وَ تَكْريمٌ، مِنْ رَبٍّ غَفُورٍ رَحيمٍ، قَريبٍ مُجيبٍ.

 وَصَّيْتُكُمْ مَعْشَرَ مَنْ حَضَرَني بِوَصِيَّةِ رَبِّكُمْ، وَ ذَكَّرْتُكُمْ بِسُنَّةِ نَبِيِّكُمْ.

فَعَلَيْكُمْ بِرَهْبَةٍ تَسْكُنْ قُلُوبَكُمْ، وَ خَشْيَةٍ تُذْري دُمُوعَكُمْ، وَ تَقِيَّةٍ تُنْجيكُمْ، قَبْلَ يَوْمِ يُذْهِلُكُمْ وَ يُبْلِدُكُمْ، يَوْمَ يَفُوزُ فيهِ مَنْ ثَقُلَ وَزْنُ حَسَنَتِهِ، وَ خَفَّ وَزْنُ سَيِّئَتِهِ.

وَ لْتَكُنْ مَسْأَلَتُكُمْ وَ تَمَلُّقُكُمْ مَسْأَلَةَ ذُلٍّ وَ خُضُوعٍ، وَ شُكْرٍ وَ خُشُوعٍ، بِتَوْبَةٍ وَ نُزُوعٍ، وَ نَدَمٍ وَ رُجُوعٍ.

وَ لْيَغْتَنِمْ كُلُّ مُغْتَنِمٍ مِنْكُمْ صِحَّتَهُ قَبْلَ سَقَمِهِ، وَ شَبيبَتَهُ قَبْلَ هَرَمِهِ، وَ سَعَتَهُ قَبْلَ فَقْرِهِ، وَ فَرْغَتَهُ قَبْلَ شُغُلِهِ، وَ حَضَرَهُ قَبْلَ سَفَرِهِ، وَ حَيَاتَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ.

مِنْ قَبْلَ يَكْبُرُ وَ يَهْرَمُ، وَ يَمْرَضُ وَ يَسَقُمُ، وَ يَمَلُّهُ طَبيبُهُ، وَ يُعْرِضُ عَنْهُ حَبيبُهُ، وَ يَنْقَطِعُ عُمُرُهُ، وَ يَتَغَيَّرُ عَقْلُهُ، ثُمَّ قيلَ: هُوَ مَوْعُوكٌ، وَ جِسْمُهُ مَنْهُوكٌ.

ثُمَّ جَدَّ نَزْعٌ شَديدٍ، وَ حَضَرَهُ كُلُّ حَبيبٍ قَريبٍ وَ بَعيدٍ، فَشَخَصَ بِبَصَرِهِ، وَ طَمَحَ بِنَظَرِهِ، وَ رَشَحَ جَبينُهُ، وَ عَطَفَ عَرينُهُ، وَ سَكَنَ حَنينُهُ، وَ حَزَنَتْهُ نَفْسُهُ، وَ بَكَتْهُ عِرْسُهُ، وَ حُفِرَ رَمْسُهُ، وَ يَتِمَ مِنْهُ وَلَدُهُ، وَ تَفَرَّقَ عَنْهُ عَدَدُهُ، وَ قُسِمَ جَمْعُهُ، وَ ذَهَبَ بَصَرُهُ وَ سَمْعُهُ، وَ مُدِّدَ وَ جُرِّدَ، وَ عُرِّيَ وَ غُسِّلَ، وَ نُشِّفَ وَ سُجِّيَ، وَ بُسِطَ لَهُ وَ هُيِ‏ءَ، وَ نُشِرَ عَلَيْهِ كَفَنُهُ، وَ شُدَّ مِنْهُ ذَقَنُهُ، وَ قُمِّصَ وَ عُمِّمَ، وَ وُدِّعَ وَ سُلِّمَ، وَ حُمِلَ فَوْقَ سَريرٍ، وَ صُلِّيَ عَلَيْهِ بِتَكْبيرٍ، بِغَيْرِ سُجُودٍ وَ تَعْفيرٍ.

 وَ نُقِلَ مِنْ دُورٍ مُزَخْرَفَةٍ، وَ قُصُورٍ مُشَيَّدَةٍ، وَ حُجُرٍ مُنَجَّدَةٍ، فَجُعِلَ في ضَريحٍ مَلْحُودٍ، وَ ضَيِّقٍ مَوْصُودٍ، بِلَبِنٍ مَنْضُودٍ، مُسَقَّفٍ بِجُلْمُودٍ، وَ هيلَ عَلَيْهِ عَفَرُهُ، وَ حُثِيَ عَلَيْهِ مَدَرُهُ.

 فَتَحَقَّقَ حَظَرُهُ، وَ نُسِيَ خَبَرُهُ، وَ رَجَعَ عَنْهُ وَلِيُّهُ وَ صَفِيُّهُ، وَ نَديمُهُ وَ نَسيبُهُ، وَ تَبَدَّلَ بِهِ قَرينُهُ وَ حَبيبُهُ.

فَهُوَ حَشْوُ قَبْرٍ، وَ رَهينُ قَفْرٍ، يَسْعى بِجِسْمِهِ دُودُ قَبْرِهِ، وَ يَسيلُ صَديدُهُ عَلى صَدْرِهِ وَ نَحْرِهِ.

وَ يَسْحَقُ تُرْبُهُ لَحْمَهُ، وَ يُنَشِّفُ دَمَهُ، وَ يَرُمُّ عَظْمَهُ، حَتَّى يَوْمِ حَشْرِهِ.

فَيُنْشَرُ مِنْ قَبْرِهِ حينَ يُنْفَخُ في صُورٍ، وَ يُدْعى لِحَشْرٍ وَ نُشُورٍ.

فَثَمَّ بُعْثِرَتْ قُبُورٌ، وَ حُصِّلَتْ سَريرَةُ صُدُورٍ، وَجي‏ءَ بِكُلِّ نَبِيٍّ وَ صِدّيقٍ وَ شَهيدٍ وَ نَطيقٍ، وَ تَوَحَّدَ لِلْفَصْلِ رَبٌّ قَديرٌ، بِعَبْدِهِ خَبيرٌ بَصيرٌ.

فَكَمْ مِنْ زَفْرَةٍ تُضْنيهِ، وَ حَسْرَةٍ تُنْضيهِ، في مَوْقِفٍ مَهُولٍ، وَ مَشْهَدٍ جَليلٍ، بَيْنَ يَدَيْ مَلِكٍ عَظيمٍ، وَ بِكُلِّ صَغيرَةٍ وَ كَبيرَةٍ عَليمٌ.

 فَحينَئِذٍ يُلْجِمُهُ عَرَقُهُ، وَ يُحْصِرُهُ قَلَقُهُ.

 عَبْرَتُهُ غَيْرُ مَرْحُومَةٍ، وَ صَرْخَتُهُ غَيْرُ مَسْمُوعَةٍ، وَ حُجَّتُهُ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ.

 زَلَّتْ جَريدَتُهُ، وَ نُشِرَتْ صَحيفَتُهُ، وَ تَبَيَّنَتْ جَريرَتُهُ، حَيْثُ نَظَرَ في سُوءِ عَمَلِهِ، وَ شَهِدَتْ عَلَيْهِ عَيْنُهُ بِنَظَرِهِ، وَ يَدُهُ بِبَطْشِهِ، وَ رِجْلُهُ بِخَطْوِهِ، وَ فَرْجُهُ بِلَمْسِهِ، وَ جِلْدُهُ بِمَسِّهِ، وَ نَطَقَ كُلُّ عُضْوٍ مِنْهُ بِسُوءِ عَمَلِهِ.

وَ يُهَدِّدُهُ مُنْكَرٌ وَ نَكيرٌ، وَ كُشِفَ لَهُ عَنْ حَيْثُ يَصيرُ.

 فَسُلْسِلَ جيدُهُ، وَ غُلَّتْ يَدُهُ، وَ سيقَ وَحْدَهُ، فَوَرَدَ جَهَنَّمَ بِكَرْبٍ وَ شِدَّةٍ، فَظَلَّ يُعَذَّبُ في جَحيمٍ، وَ يُسْقى شَرْبَةً مِنْ حَميمٍ، تَشْوي وَجْهَهُ، وَ تَسْلَخُ جِلْدَهُ، وَ تَضْرِبُهُ زِبْنِيَةٌ بِمَقْمَعٍ مِنْ حَديدٍ، وَ يَعُودُ جِلْدُهُ بَعْدَ نُضْجِهِ كَجِلْدٍ جَديدٍ.

 يَسْتَغيثُ فَتُعْرِضُ عَنْهُ خَزَنَةُ جَهَنَّمَ، وَ يَسْتَصْرِخُ فَيَلْبَثُ حُقَبَةً يَنْدَمُ.

 نَعُوذُ بِرَبٍّ قَديرٍ، مِنْ شَرِّ كُلِّ مَصيرٍ.وَ نَسْأَلُهُ عَفْوَ مَنْ رَضِيَ عَنْهُ، وَ مَغْفِرَةَ مَنْ قَبِلَ مِنْهُ، فَهُوَ وَلِيُّ مَسْأَلَتي، وَ مُنْجِحُ طَلِبَتي.

 فَمَنْ زُحْزِحَ عَنْ تَعْذيبِ رَبِّهِ سَكَنَ في جَنَّتِهِ بِقُرْبِهِ، وَ خُلِّدَ في قُصُورٍ مُشَيَّدَةٍ، وَ مُلِّكَ بِحُورٍ عينٍ وَ حَفَدَةٍ، وَ طيفَ عَلَيْهِ بِكُؤُوسٍ، وَ أُسْكِنَ في حَظيرَةِ قُدْسٍ في فِرْدَوْسٍ، وَ تَقَلَّبَ في نَعيمٍ، وَ سُقِيَ مِنْ تَسْنيمٍ، وَ شَرِبَ مِنْ عَيْنٍ سَلْسَبيلٍ، مَمْزُوجَةٍ لَهُ بِزَنْجَبيلٍ، مَخْتُومَةٍ بِمِسْكٍ وَ عَبيرٍ، مُسْتَديمٍ لِلْحُبُورِ، مُسْتَشْعِرٍ لِلسُّرُورِ.

وَ يَشْرَبُ مِنْ خَمْرٍ مُعْذَوْذَبٍ شِرْبُهُ في رَوْضٍ مُغْدِقٍ، لَيْسَ يُصْدَعُ مَنْ شَرِبَهُ، وَ لَيْسَ يُنْزِفُ لُبَّهُ.

 هذِهِ مَنْزِلَةُ مَنْ خَشِيَ رَبَّهُ، وَ حَذَّرَ نَفْسَهُ مَعْصِيَتَهُ، وَ تِلْكَ عُقُوبَةُ مَنْ جَحَدَ مُنْشيهِ، وَ سَوَّلَتْ لَهُ نَفْسُهُ مَعْصِيَةَ مُبْديهِ.

 ذَلِكَ قَوْلٌ فَصْلٌ، وَ حُكْمٌ عَدْلٌ، وَ خَيْرُ قَصَصٍ قُصَّ، وَ وَعْظٍ نُصَّ، تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ، نَزَلَ بِهِ رُوحُ قُدُسٍ مُبينٍ، مِنْ عِنْدِ رَبٍّ كَريمٍ عَلى قَلْبِ نَبِيٍّ مُهَذَّبٍ مُهْتَدٍ رَشيدٍ، صَلَّتْ عَلَيْهِ رُسُلٌ سَفَرَةٌ، مُكَرَّمُونَ بَرَرَةٌ.

عُذْتُ بِرَبٍّ عَليمٍ حَكيمٍ، قَديرٍ كَريمٍ، مِنْ شَرِّ كُلِّ عَدُوٍّ لَعينٍ رَجيمٍ.

 فَلْيَتَضَرَّعْ مُتَضَرِّعُكُمْ، وَلْيَبْتَهِلْ مُبْتَهِلُكُمْ، وَ لْيَسْتَغْفِرْ كُلُّ مَرْبُوبٍ مِنْكُمْ لي وَ لَكُمْ.

وَ حَسْبي رَبّي وَحْدَهُ.

ثم قرأ عليه السلام: تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ.
 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2009/06/14   ||   التصفحات : 6161



كتابة تعليق لموضوع : الخطبة المونقة.. بلا حرف الألف
الإسم * :
الدولة * :
بريدك الالكتروني * :
عنوان التعليق * :
نص التعليق * :
 

التعليقات (عدد : 3)


• (1) - كتب : عماد علي حسين من : العراق ، بعنوان : دليل البلاغة في 2009/08/31 .

الى العالم أجمع فلينضروا كيف أختار الله والرسول من الأولياء ومن أي درجة من الفصاحة والبلاغة بغض النضر عن قرابتة من رسول الله ونبية وشجاعتة المشهودة في الحروب والفتوحات الأسلامية التي تمت على يدة والتي يذكرها العالم ولم يعترف بها فنقول لهم هذا القليل من شخصية يعسوب الدين وقسم النار والجنة .... عابس الحسين / العراق

• (2) - كتب : طاهر العاملي من : ايران ، بعنوان : فيها حرف (الألف) في 2011/03/24 .

بسم الله الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم

إن الخطبة بالفعل بليغة ولا أحد يشك في بلاغتها، لكن القول أنها خالية من (الألف) كما تفظلتم لا يستقيم لأن في عدة موارد ذكر فيها (الألف)، مثلاً:

1و 2 ـ (وَ شَهِدْتُ بِبَعْثِ مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ وَ رَسُولِهِ، وَ صَفِيِّهِ وَ نَبِيِّهِ، وَ حَبيبِهِ وَ خَليلِهِ، صَلَّى عَلَيْهِ صَلَاةً تُحْظيهِ،)

ففي (صلى) الف مقصورة
وفي (صلاة) الف بعد اللام

3 ـ (وَ لْتَكُنْ مَسْأَلَتُكُمْ وَ تَمَلُّقُكُمْ مَسْأَلَةَ ذُلٍّ وَ خُضُوعٍ،)

وفي (مسألتكم) و (مسألة) الف مهمزة

4 ـ (وَ حَضَرَهُ قَبْلَ سَفَرِهِ، وَ حَيَاتَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ.)

وفي (حياة) الف أيضاً.

5 ـ (فَهُوَ وَلِيُّ مَسْأَلَتي، وَ مُنْجِحُ طَلِبَتي)

وفي (مسألتي) الف مهمزة كذلك.

6 ـ (وَ أُسْكِنَ في حَظيرَةِ قُدْسٍ في فِرْدَوْسٍ،)

و(أسكن) فيها الف كما ترى.

7 ـ إلى غير ذلك ما هو موجود في الآية التي قرأها الإمام عليه السلام..


وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

طاهر العاملي (محمد مرتضى)






• (3) - كتب : الشيخ مصطفى مصري العاملي من : لبنان ، بعنوان : الى الاخ طاهر العاملي - لا يوجد ألف من اصل الكلمة في 2011/05/01 .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يبدو ان الاخ العزيز السيد محمد مرتضى - الاخ طاهر - لم يلتفت الى خصوصية حرف الالف باللغة العربية..
اضافة الى أنه استند الى اساليب كتابة الحرف الحديثة التي اعتمدت قواعد للكتابة نلاحظ انها تخالف قواعد الحرف الذي كتب به القرآن الكريم..
وما أود أن اشير اليه باختصار هو أن حرف الالف في اللغة على ثلاث اقسام:
أصل ، وبدل، وزائد،

فالاصل ما يكون فاء الكلمة وعينها ولامها.. وما عدا ذلك فليس بأصل.
إذ هناك عدد من الحروف في اللغة العربية تزاد في بعض الكلمات ولا تكون من اصل الكلمة ومن ذلك الهمزة والالف..
حيث يقول سيبويه:
الهمزة تزاد اذا كانت أول حرف في الاسم ، رابعة فصاعدا، والفعل نحو أفكل ، وأذهب، وفي الوصل في ابن وآضرب.
والالف: وهي تزاد ثانية في فاعل ونحوه، وثالثة في عماد ونحوه، ورابعة في عطشى ومعزى ونحوهما، وخامسة في حلبلاب وحبنطى.
هذا ما يقوله سيبويه عن موارد زيادة حرف الهمزة والالف.
هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فإن حرف الالف في كلام العرب على اثنين وعشرين وجها..

واحد منها يكون الالف من أصل الكلمة ، مثل كلمة أبى ، يأبى ،

وفي واحد وعشرين موردا لا يكون الالف من اصل الكلمة.. مثل الف الوصل والف القطع والف الاطلاق والف الضمير والف التثنية والف التفضيل والف التعجب والف الانكار والف التقرير ... الخ ..

بعد هذا التوضيح يظهر ان الكلمات التي وردت في الخطبة وتوهم وجود حرف الالف فيها ،

هي في الواقع خالية من الالف الذي يعتبر حرفا من اصل الكلمة،

والامثلة المذكورة للألف هي تارة لألف زائدة، او لألف بدل عن حرف آخر، فتكون مقلوبة من حرف آخر..




كتاباتي : الشيخ مصطفى محمد مصري العاملي ©  www.kitabati.net     ||    البريد الإلكتروني : mostapha@masrilb.net    ||    تصميم ، برمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net