||   أهلاً بكم في كتاباتي .. زُواراً وقُرَّاء ... مع خواطرَ وذكريات .. مقالات وحكايات ..صور وتسجيلات ..أسئلة وإجابات..مع جديد الاضافات ، أدونها في هذه الصفحات .. مصطفى مصري العاملي   ||   يمكنكم متابعة البرنامج المباشر أئمة الهدى على قناة كربلاء الفضائية في الساعة الخامسة عصر كل يوم اربعاء بتوقيت كربلاء طوال شهر رمضان المبارك . ويعاد في الخامسة من صباح يوم الخميس .   ||  

حكمة الساعة :

قَالَ علي (ع) مَا أَضْمَرَ أَحَدٌ شَيْئاً إِلَّا ظَهَرَ فِي فَلَتَاتِ لِسَانِهِ وَ صَفَحَاتِ وَجْهِهِ .

البحث في الموقع :


  

الكتب :

  • كتاب رحلة في عالم الصلاة
  • كتاب رحلة في عالم الصلاة
  •  مناسك الحج والعمرة مع شرح وملحق استفتاءات
  • الطهارة مسائل واستفتاءات
  • كتاب التقليد والعقائد
  • شرح منهاج الصالحين، الملحقات الجزء الثالث
  • شرح منهاج الصالحين، المعاملات الجزء الثاني
  • شرح منهاج الصالحين، العبادات الجزء الاول
  • رسائل أربعين سنة

جديد الموقع :



 ما هي مكانة الحسين عليه السلام في كلام النبي (ص) ؟ الحلقة 9

 لماذا أمر النبي (ص) بحب الحسين عليه السلام ؟ الحلقة 8

  هل يحتاج التقويم الإسلامي الهجري الى تصحيح؟ القسم الاول

 هل يجتمع حب الحسين عليه السلام وحب أعدائه ؟ الحلقة 7

 كيف تكون محبة أهل البيت عليهم السلام ؟ الحلقة 6

 هل الحسين بن رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ الحلقة 5

 من هو الإمام الحسين عليه السلام ؟ الحلقة 4

 ما هي الميزة في كلام النبي صلى الله عليه وآله ؟ الحلقة 3

 الحلقة 10 عاشوراء معجزات ام اشارات ؟

 الحلقة 9 عاشوراء : تهور أم شجاعة ؟

 الحلقة 8 عاشوراء : للسلطة أم للإصلاح ؟

 الحلقة 7 عاشوراء : بين لسان الحال وحكاية السيرة

 الحلقة 6 عاشوراء : المواجهة الإعلامية 2

 الحلقة 5 عاشوراء : المواجهة الإعلامية 1

 الحلقة 4 عاشوراء : سيف أم كلمة ؟

مواضيع متنوعة :



 رحلتي الى أعظم حجّ في التاريخ .. الى كربلاء- الحلقة الخامسة( خمسة أيام في كربلاء... أي سرُّ يحمله الحسين...)

 الحلقة 5 عاشوراء : المواجهة الإعلامية 1

 علي عليه السلام وآية الولاية ج12- الحلقة 286

 علي عليه السلام في القرآن ج13 - الحلقة 250

 الدراسات الحوزوية والأكاديمية ج5- الحلقة 24

 تشريع النبي (ص) وتشريعات الخليفة الثاني ج15 - الحلقة 157

 اخفيت دمعتي وودعته بابتسامة

 علي عليه السلام وآية الولاية ج30 الحلقة 305

 مع دعاء اليوم العاشر من شهر رمضان المبارك

 رحلتي الى أعظم حجّ في التاريخ .. الى كربلاء- الحلقة الاولى

 علي عليه السلام في القرآن ج30 - الحلقة 267

 مسابقة السفير الكبرى(مسلم بن عقيل)

 موقف الصحابة من الخليفة الاول ج 2- الحلقة 47

 الوقت الطبيعي لتزويج الأبناء ج 1 - الحلقة 1

 مع دعاء اليوم الثاني والعشرون من شهر رمضان المبارك

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 3

  • الأقسام الفرعية : 31

  • عدد المواضيع : 631

  • الألبومات : 5

  • عدد الصور : 36

  • التصفحات : 3836417

  • التاريخ : 7/07/2020 - 09:45

 
  • القسم الرئيسي : كتاباتي .

        • القسم الفرعي : خواطر .

              • الموضوع : بين الاعتباري والذاتي... خواطر مبعثرة ، الخاطرة الأولى ... (الشارستوم...) .

بين الاعتباري والذاتي... خواطر مبعثرة ، الخاطرة الأولى ... (الشارستوم...)

 في رحلة الاستقرار الأخيرة نحو النجف الاشرف منذ نصف قرن من الزمن ،  

كنا خمسة أطفال، انا كبيرهم، وكانت اصغرنا طفلة لم يتجاوز عمرها الأشهر القليلة...

ما أن وصلنا حتى راحت الطفلة تعاني من حرارة مرتفعة واستفراغ فلم يطل العمر بها في ذاك الجو الحار بعد استقرارنا في النجف الاشرف في منطقة خان المخضر بالقرب من المدرسة اللبنانية حتى فارقتنا سريعا لتدفن في وادي السلام،

وراح الوالد يخفف الحزن عن الوالدة بأن زينب عصفورة من عصافير الجنة ستجدينها في الاخرة مع العصافير الاخرى..

بعد حوالي سنة من ذاك التاريخ كانت رغبة الوالدة والاقرباء ان تتوجه الى لبنان لكي تضع المولود الجديد، واصطحبت معها التوأم من اخوتي علي وفاطمة  إضافة الى اخي الثالث الذي نسميه في المنزل حسين..

وبقيت بمفردي مع والدي في تلك الصيفية من ذاك العام، ارافقه حيثما ذهب،

وكانت تلك الأشهر القليلة بداية صياغة مفهومي الفكري للحياة، الذي تجاوزت فيه مستوى عمري بأشواط،

ولم يكن لي من أصدقاء سوى عدد قليل لا يصل في احسن الاحوال الى أصابع اليد الواحدة.

كان للوالد زميل من بلدتنا ممن ذهب الى النجف الاشرف مع عائلته واولاده في تلك الفترة ولديه اقارب يعيشون هناك من أيام رحلاتنا السابقة الى النجف التي لم يسمح فيها للوالد حينها بالاستقرار ، وقد خاط لأولاده الدشداشة العراقية المعروفة لتكون زيهم الذي يخرجون به، فكانوا يتباهون بها أحيانا أمامي ويتذمرون منها أحيانا أخر..

اما انا فلم أكن قد ارتديت الدشداشة من قبل اذ ان الوالدة اخذت لنا ثيابا من لبنان، فكنت حتى عندما اذهب الى مدرسة منتدى النشر، اذهب مرتديا البنطلون، مع القميص او البلوزة في اكثر الأحيان..

وكان هذا هو الزي الذي ارتديه منذ نعومة أظافري، ولم تكن الوالدة ترضى بأن أنسلخ عن واقعي، وأقلد الاخرين استجابة لكلام من هنا او نقد من هناك..

عندما بقيت وحيدا مع والدي في تلك الصيفية، سمعت صديق والدي يوما يقول لأبي، لقد سافرت ام مصطفى فيمكنك الان ان تلبس مصطفى الدشداشة، وعندما تعود والدته يكون قد اعتاد عليها..

وبما أن والدي لم يكن ممن يعمل على فرض رأي بل يسعى الى اقناع الاخر به،

فقد تحدث معي بلغة من يعرض عليَّ امرا ويترك لي فيه الخيار، لا من يفرضه قائلا.. ما رأيك في ان اشتري لك دشداشة؟

وقبل ان أجيبه ، رحت استعرض المشاعر المتناقضة التي كنت اتلمسها من زملائي من أبناء صديق والدي، بين التباهي من أنهم يرتدون الدشداشة وأنا لا ارتديها، وبين ما يظهر لديهم من رغبة في ان يكون لديهم ثياب كالتي ارتديها، وخاصة عندما تصلنا بعض الثياب التي يبعثها لنا الأقارب من لبنان او من الكويت.

فقلت في نفسي لا بأس بأن أجرب لبس هذا الزي الجديد بالنسبة لي، فيصير عندي مثل ما لديهم.

 وأجبت ابي بالموافقة على شراء دشداشة اخترت لونها، و رحت ارتديها في بعض الأحيان واعود الى ملابسي العادية في أحيان أخر، وبعد أن صرت ارتدي الدشداشة راحت تترسخ في ذهني قناعة تلمستها من ان الرغبة عند رفقائي في ارتداء ثياب مثل ثيابي هي اكثر من رغبتهم بارتداء الدشداشة التي لبسوها استجابة لقانون الفرض الابوي عليهم، المرتكز الى ذهنية التمايز والمماثلة التي يجب ان يكونوا عليها نسبة للآخرين.

عادت والدتي مع اخوتي في نهاية الصيف ولكن ليس كما كانت تأمل،

فلم يعد معها المولود الجديد، لأنه لفظ أنفاسه ساعة الولادة في لبنان،

وبالتالي لئن كانت قد فقدت رضيعة بعد وصولنا العراق، فها هي قد فقدَت الان جنينا حين الولادة في لبنان كالجنين البكر في حياتها قبل ولادتي، والذي تبدلت بعد وفاته كنية والدي من ابي قاسم الى ابي مصطفى بعد ولادتي.

عادت والدتي واحضرت معها ثيابا جديدة، وما ان رأت الدشداشة حتى قالت ..

لا اريد لك ان تلبسها مجددا، وبالطبع لم أكن حزينا على قرار والدتي فلم أكن ممن تعلق بها كما صور صديق والدي الامر من قبل.. ولم أكن ارغب الازدواجية في حياتي.. ولم يكن نمط والدي التربوي ممن يجبر على تلك الازدواجية كما كان يحصل مع آخرين... فعدت للبس ثيابي الاعتيادية محققا الانسجام في ذاتي .

بعد أيام أو أسابيع قليلة من عودة الوالدة سمعت من زوجة احد أصدقاء الوالد كلاما..

يا ام مصطفى ..لماذا تلبسين ابنك البنطلون ؟ الناس يتحدثون عنكم..

لماذا تلبسي مصطفى ( الشارّستوم) ؟                                                                 وللحديث تتمة في خاطرة أخرى...

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/01/14   ||   التصفحات : 2949



كتابة تعليق لموضوع : بين الاعتباري والذاتي... خواطر مبعثرة ، الخاطرة الأولى ... (الشارستوم...)
الإسم * :
الدولة * :
بريدك الالكتروني * :
عنوان التعليق * :
نص التعليق * :
 

كتاباتي : الشيخ مصطفى محمد مصري العاملي ©  www.kitabati.net     ||    البريد الإلكتروني : mostapha@masrilb.net    ||    تصميم ، برمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net