• الموقع : كتاباتي- صفحة الشيخ مصطفى مصري العاملي .
        • القسم الرئيسي : كتاباتي .
              • القسم الفرعي : لماذا نقول يا حسين ؟ .
                    • الموضوع : الحلقة الاولى .

الحلقة الاولى

 الحلقة الاولى

             ( حسين مني وأنا من حسين أحب الله من أحب حسينا )
بهذه العبارة نزين عنوان هذا الموقع والذي نهدف من خلاله الى تبيان الحقائق ونشر الفضائل لكل الساعين الى التكامل في حياتهم ، لضمان الفوز والنجاح والخلود الابدي في النعيم المقيم بعد يوم الحساب - الذي تذهل فيه كل مرضعة عما أرضعت وترى الناس فيه سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد.
 والاسئلة التي تطرح في هذا المقام
لمن هذه الكلمة ؟ او العبارة ؟ او الجملة ؟أولا ، وثانيا بحق من قيلت ؟ ومن هوهذاالذي يستحق ان يكون النبي منه ؟ وثالثا وأخيرا ماذا تعني ؟ وماذا يفهم منها ؟
فهنا لا بد من أن نحاول الاجابة عليها
فنقول وبالله التوفيق :
أولا -في قائل هذه الكلمة : لقد ورد في الكتب المعتبرة عند جميع طوائف المسلمين من سنة وشيعة حديث مروي عن النبي محمد صلى الله وعليه وآله وسلم بواسطة رواة متعددين ومختلفين وبصيغ متعددة وكلها تتضمن قولا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول فيه ( حسين من وأنا من حسين ) .
وعندما يصل الينا حديث يتفق على روايته جميع المسلمين رغم اختلاف مذاهبهم الفقهية وتعدد طوائفهم وأسانيدهم وطرقهم ، فهذا يعني أن هذا الحديث صادر عن النبي العربي الامي القرشي الهاشمي بشكل قطعي ولا يقبل الشك في ذلك ، إذ يستحيل بحكم العقل والشرع أن يحصل هكذا نوع من الاتفاق دون ان يكون هناك جزم ويقين عند جميع المسلمين جيلا بعد جيل بصدور هذا القول عن النبي محمد عليه افضل السلام وأتم التسليم .
وهنا يتفرع من الحديث سؤال جديد : وماذا في كلام النبي ؟ وما هي الميزة فيه ؟ والخصوصية ؟
فيقال : ان كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليس كلاما بمستوى كلام بقية البشر .. كيف لا !! وهو كلام يصدر عن أفضل إنسان اختاره الله تعالى من بين جميع البشر للقيام بأنبل وأرفع وأهم مهمة أوكلها لأحد من خلقه ، ألا وهي مهمة إيصال أكمل الرسالات الالهية الى البشر ، رسالة الاسلام العظيم ، والذي به ختمت الديانات السماوية وبه ختمت النبوة ، والتي لا يقبل الله تعالى من دونها عمل عامل مهما بلغ حيث يقول تعالى ( ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين ).
وهذه المهمة العظيمة لا بد من أن تكون بلا شك موكلة الى أعظم شخصية وأعظم انسان من الاولين والاخرين ، ولا بد من أن يكون مؤهلا وبامتياز من قبل الله العليم للقيام بهذا الدور وهذه المهمة .. وهو ما يشير اليه قوله تعالى عن نبيه المصطفى ( وما ينطق عن الهوى إن هو الا وحي يوحى  علمه شديد القوى ) .
هذا عدا عن تلك الاوصاف البليغة التي تشير الى المقام الرفيع لسيد الانام ، والتي يفهم منها أنه عليه السلام لا يقول قولا ولا يعمل عملا إلا بأمر الله تعالى وتوجيهه وتسديده وهو ذو ( الخلق العظيم ) ، وهذا يعني ان كلامه عليه السلام ليس كلاما عاديا ، ولا أن التعاطي مع كلامه عليه السلام هو بمستوى التعاطي مع بقية الناس ، إذ عندما نسمع كلاما من أي انسان فانه لا بد من أن يمر عند العاقل المتفكر على جهاز الرقابة والتقييم لتحديد ما يقبل منه وما لا يقبل .
أما كلام النبي فهو ليس كذلك مطلقا ، إذ أنه كلام الله تعالى بتأكيد الله تعالى ( إن هو الا وحي يوحى )، وهذا لا يحتمل التقييد او التخصيص بل هو كلام مطلق ، وبالتالي فإننا مأمورون شرعا وعقلا بالاخذ المطلق بكل ما يقوله عليه الصلاة والسلام ( ما أتاكم الرسول فخذوه ..وما نهاكم عنه فانتهوا) فكلمتي (خذوه وانتهوا )هما فعلا أمر ..وواضح ماذا يعني الامر ؟
في لغة العرب .
فعندما يقول النبي ( حسين مني وأنا من حسين ) فلا يمكن ان تكون هذه الكلمة كلمة عادية تقال من النبي  للتعبير عن مشاعر عاطفية عابرة ،
( وما ينطق عن الهوى ) بل أن ما يقوله عليه السلام هو ( وحي يوحى ).
إذن لا بد من معرفة حقيقة من قيلت فيه هذه الكلمة ؟
وبالتالي معرفة ماذا تعني هذه الكلمة وما هي دلالاتها ؟
ثانيا - فيمن قيلت فيه هذه الكلمة :


  • المصدر : http://www.kitabati.net/subject.php?id=7
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2005 / 11 / 17
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 07 / 23